الشيخ الطوسي

472

التبيان في تفسير القرآن

مضيا ولا يرجعون ( 67 ) ومن نعمده ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ( 68 ) وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ( 69 ) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( 70 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أبو بكر عن عاصم * ( مكاناتهم ) * على الجمع . الباقون على التوحيد ، لأنه يدل على القليل والكثير . وقرأ عاصم وحمزة * ( ننكسه ) * بضم النون الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف . الباقون بفتح النون الأولى وتخفيف الثانية وتخفيف الكاف ، وهما لغتان تقول : نكست ونكست مثل رددت ورددت غير أن التشديد للتكثير ، والتخفيف يحتمل القليل والكثير ، وقال أبو عمرو بالتشديد إن ترك الرجل من دأبه ، وبالتخفيف ان يرده إلى أرذل العمر ، ففرق بينهما . وقرأ نافع وأبوا جعفر والداحوني عن هشام والنقار ويعقوب * ( أفلا تعقلون ) * بالتاء . الباقون بالياء ، والأول على الخطاب ، والثاني على الخبر عن الغائب . وقرأ أهل المدينة وابن عامر " لتنذر " بالتاء . الباقون بالياء . يقول الله تعالى مخبرا عن قدرته على إهلاك هؤلاء الكفار الذين جحدوا وحدانيته وعبدوا سواه وجحدوا رسله إنا * ( لو نشاء لطمسنا على أعينهم ) * قال ابن عباس : معناه إنا لو شئنا أعميناهم عن الهدى . وقال الحسن وقتادة : معناه لتركناهم عميا يترددون والطمس محو الشئ حتى يذهب أثره ، فالطمس على العين كالطمس على الكتاب ، ومثله الطمس على المال : إذهابه حتى لا يقع على إدراكه * ( فاستبقوا الصراط ) * ومعناه طلبوا النجاة . والسبق إليها ولا بصر